العظيم آبادي
328
عون المعبود
( المعتدي ) هو أن يعطي الزكاة غير مستحقيها ، وقيل أراد أن الساعي إذا أخذ خيار المال ربما منعها في السنة الأخرى فيكون سببا في ذلك فهما في الإثم سواء . قال في شرح السنة : معنى الحديث أن على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على المانع فلا يحل لرب المال كتمان المال وإن اعتدى عليه الساعي . قال الطيبي : يريد أن المشبه به في الحديث ليس بمطلق بل مقيد بقيد الاستمرار في المنع فإذا فقد القيد فقد التشبيه انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه . وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان انتهى . وسعد بن سنان كندي مصري تكلم فيه غير واحد من الأئمة واختلف فيه فقيل سعد بن سنان وقيل سنان بن سعد وقال البخاري : والصحيح سنان بن سعد ، وذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين في باب سنان ولم يذكر سواه انتهى كلامه . ( باب رضاء المصدق ) أي الساعي الذي يأخذ الصدقات من الناس ( من بني سدوس ) صفة رجل ( الخصاصية ) بتشديد الياء تحتها نقطتان . كذا في جامع الأصول . قال الطيبي : وقيل بالتخفيف وهو بشير بن معبد وقيل بشير بن يزيد وهو المعروف بابن الخصاصية بتشديد الياء وهي أمه ، وقيل منسوبة إلى خصاص وهو قبيلة من أزد ( إن أهل الصدقة ) أي أهل أخذ الصدقة من العمال ( يعتدون